محمد الريشهري

297

حكم النبي الأعظم ( ص )

بحث حول عمر الدّنيا قد دلّت الروايات السابقة على أنّ مدّة عمر الدنيا سبعة آلاف سنة . فإن أريد بذلك أنّ القيامة تقوم بانقضاء تلك المدّه كما هو الظاهر من هذه الأحاديث فلا شكّ في خطأ مثل هذا التفسير ؛ وذلك : أوّلًا : لضعف سند مثل هذه الروايات « 1 » ، بل اعتبرها بعض من الأحاديث الموضوعة . « 2 » ثانيا : إنّ توقيت القيامة بوقت على خلاف صريح القرآن الكريم ، فقد دلّت الآيات على أن قيام القيامة يكون على حين غرّة ، وأنّ الساعة لا يعلمها إلّا اللّه عز وجل . « 3 » ثالثا : إنّه لو لم يتمّ شيء من الإشكالات المتقدّمة ، فإنّ صحّة السند في مثل هذه الموارد غير كافٍ لوحده ، بل ينبغيالقطع بصدور مثل هذا النوع من الأخبار . وأمّا لو كان المقصود بهذه الروايات أنّ عمر الدنيا حال صدور الروايات كان

--> ( 1 ) الإصابة : ج 4 ص 540 الرقم 4703 ، أخبار الزمان : ص 310 ، تفسير الثعالبي : ج 5 ص 335 ، فيض القدير : ج 3 ص 731 ح 4278 ، كشف الخفاء : ج 2 ص 315 . ( 2 ) الموضوعات : ج 3 ص 243 ، سبل الهدى : ج 3 ص 315 ، تذكرة الموضوعات : ص 223 ، أضواء على السنّة المحمّدية : ص 288 . ( 3 ) راجع : الأنعام : 31 والأعراف : 187 ويوسف : 107 والحج : 55 ولقمان : 34 والأحزاب : 63 والشورى : 170 والزخرف : 85 ومحمّد : 18 والنازعات : 43 والقيامة : 6 .